من سنن الله الجارية في الأنفس

❇️ من سنن الله الجارية في الأنفس
والمجتمعات، التي لا تتبدل ولا تتحول، سنته سبحانه في فضح وتبيين سبيل المجرمين.

✳️ فالسنة الإلهية هي فعل الله سبحانه، ومنها نستلهم التكليف الشرعي الموجه إلينا، فكل سنة ربانية تتضمن تكليفاً شرعياً.

❓فما التكليف الشرعي في سنة استبانة سبيل المجرمين ؟

1️⃣ السير في ركاب هذه السنة، وتوسيع دائرة التبيين لتصل لكل غافل جاهل.

2️⃣ توثيق وحفظ ونشر كل ما بينه الله من حال المجرمين، ليصل لكل تابع له، وكل مخدوع به.

3️⃣ استبانة حال المجرمين محفز للأمة لتستنفر قواها، ولتقوم بما تستطيع من رد عدوانه، فبعد انكشاف العدو، وبعد ظهور ألاعيبه، لامجال لادخار شي من القوة، أو الوسع .

4️⃣ كلما استبان العدو أكثر، احتاجت الأمة إلى بناء نفسها، ومقاومته بصوره أكبر ، وأشمل وأسرع.
فمعرفة تفاصيل مكره وخطره، تبين للأمة عظم قوته وجهده وبذله، ولا يواجهه إلا ما يتفوق عليه في الجهد والبذل والإعداد، واستفراغ الوسع.

5️⃣ انكشاف العدو، أول حلقة في مسلسل هزيمته، إذا تبعها حلقات البناء والمقاومة الشاملة.

6️⃣ استعجال النصر مذموم، كاستعجال إجابة الدعاء، فعلى المكلف أن يبذل وسعه فيما يطيقه وما يحسنه، ليكون جزءاً من الحل، لاجزءاً من المشكلة، فمايبذله الباذل الآن، تهيئة لنصر قد يتفيؤ ظلاله أجيال قادمة، تشاركه النصر والأجر، ولا ينقص من أجورهم شيئاً.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من الخواطر

مطالبة أھل الإسلام بمعالي شعب الإیمان، وتھمیش دور الظالم لنفسه والمقتصد في العمل لدین الله، ربما أدى إلى احتقاره والتھوین منه

التواصي بالصبر

في أوقات معينة، وظروف خاصة، تطيش فيها العقول، وتقود فيها العواطف، يتأكد هذ الأمر الرباني ( وتواصوا بالصبر )، ويبرز دور من يقودهم العلم والحكمة، …

أكمل الذكر موافقة القلب لللسان عند الذكر، فإذا أراد العبد حمد ربه سبحانه، سبقه امتلأ القلب بالاعتراف والامتنان لله بما تفضل به على عبده من …