كان النبي صلى الله عليه وسلم يوسع دائرة العذر عند مظنة الخطأ، كما صنع مع حاطب رضي الله عنه وأرضاه، مع عظيم ما وقع منه.
الاستراتيجيات الثلاث
- 15 يونيو، 2021

💎 حدثني شيخي وفقه الله فقال:
بعد خروج إبراهيم عليه السلام من العراق، وبعد أن أنجاه الله من إحراق قومه له، وبعد خروجه من مصر ونجاته من ملكها الظالم، تمحورت حركته ودعوته حول ثلاث استراتيجيات:
1️⃣ الاهتمام بالذات تعبداً وتألهاً، قال تعالى: ﴿.. إِنَّ إِبراهيمَ لَأَوّاهٌ حَليمٌ﴾ [التوبة: ١١٤]، وقال سبحانه:﴿إِنَّ إِبراهيمَ لَحَليمٌ أَوّاهٌ مُنيبٌ﴾ [هود: ٧٥]
🔸والأواه جاء في معانيها؛ كثير الذكر والدعاء والتعبد.
2️⃣ الاهتمام بالأسرة، تربيةً وتعليماً ودعاءً ودعوةً ووصيةً كما في قوله تعالى: ﴿وَوَصّى بِها إِبراهيمُ بَنيهِ وَيَعقوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصطَفى لَكُمُ الدّينَ فَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] ، وقوله تعالى : ﴿وَإِذ قالَ إِبراهيمُ رَبِّ اجعَل هذَا البَلَدَ آمِنًا وَاجنُبني وَبَنِيَّ أَن نَعبُدَ الأَصنامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] ، وقوله تعالى: ﴿وَإِذ يَرفَعُ إِبراهيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ وَإِسماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إِنَّكَ أَنتَ السَّميعُ العَليمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]
3️⃣ الاهتمام بالتلميذ والامتداد العلمي، من خلال عنايته بلوط عليه السلام، تعليماً ودعماً وتوجيهاً، كما في قوله تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لوطٌ وَقالَ إِنّي مُهاجِرٌ إِلى رَبّي إِنَّهُ هُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾ [العنكبوت: ٢٦]
🔶 فعلى ورثة الأنبياء والدعاة إلى الله استحضار هذه الاستراتيجيات الثلاث.
🔶 وتتأكد عند انسداد الأفق، فإن غُلب المصلح، وضُيق على رسالته في زمان معين، فلا يُغلب على هذه الثلاث في كل زمان، ومهما كانت الأحوال.
د. سعد بن دبيجان الشمري
دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.
شارك المقالة
المزيد من الخواطر
السائرون على الطريق
مَن تعثّر خطوه وهو يسير بتثاقل على الصراط المستقيم، ما تراه يفعل لو كشف له شيء من الغيب ؟
نحن أولى بموسى منكم
درس في الولاء لأهل الإيمان وإن غيبهم التاريخ، وإن نأت بهم الجغرافيا، وإن اختلفت الإلسن، وتلونت الأعراق.