أبواب الرحمة

🔸 رحمة الله واسعة، فهو سبحانه ( الرحمن الرحيم) لكنها لا تنال بالأماني المجردة؛فقد جعل الله لها أبوابا، ودل عباده على مفاتيحها، وكلما ذكر سببا من أسبابها ختمه بقوله: ﴿لعلكم ترحمون﴾.

🔸 فأول أبوابها طاعة الله ورسوله:
﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون﴾ [آل عمران: 132].

🔸 ومن أبوابها اتباع القرآن والعمل به، لا الاكتفاء بتلاوته:
﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون﴾ [الأنعام: 155].

🔸 ومن أبوابها حسن الاستماع لكلام الله، وإنصات القلب قبل إنصات الأذن:
﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [الأعراف: 204].

🔸 ومن أبوابها إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون﴾ [النور: 56].

🔸 ومن أبوابها التقوى التي تحجز العبد عن المعصية، وتوقظه لما بين يديه وما خلفه:
﴿وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون﴾ [يس: 45].

🔸 ومن أبوابها الاستغفار، ولا سيما حين تزل القدم، ويتلبس الإنسان بالسيئة:
﴿لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون﴾ [النمل: 46].

🔸 فمن أراد رحمة الله فليطرق أبوابها: طاعة، وقرآنا، وتقوى، وصلاة، وزكاة، واستغفارا؛ فالرحمة فضل من الله، وقد دلنا سبحانه على الطرق الموصلة إليها، فما أعظم رحمته حين جعل للرحمة أسبابا، ثم أعاننا عليها، ووعدنا بها.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من المقالات

تدوير المعرفة

من أخطر ما يصيب الإنسان أن يظن أن المعرفة إذا دخلت القلب بقيت فيه كما هي. والحقيقة أن العلم والوعي والإيمان والقيم إذا لم تُتعاهد، …

تمكين جيل التمكين

أحلام النصر والتمكين تداعب خيال كل عامل لدين الله I، فهي كالتنفيس الذي يلجأ إليه المصلح عند تكالب الأعمال، واجتماع الخصوم، فيجعل من أحلام التنعم …

النَّخْب الثاني

في أوقات الرخاء والغنى والثراء لا يرضى الناس إلا بالنَّخب الأول من الأطعمة والأشربة والألبسة وبقية شؤون حياتهم، أما في أو قات الجوع والمسغبة، فيرضيهم …