تتربع على قمم الجبال الشاهقة طبقات وأطنان من الثلوج التي تراكمت عبر أزمنة طويلة، تزين الجبال ببياضها الناصع، حتى كأنها إكليل من الورود البيضاء على …
حتى لا نقنط من رحمة الله
- 25 مايو، 2026

• نعيش اللحظة الحاضرة بكل ثقلها، فتبدو المشكلة وكأنها نهاية الطريق، ويستغرقنا الألم حتى ننسى “الصورة الكاملة” لحياتنا.
• ننظر إلى اللحظة بعين الجرح، لا بعين العمر كله.
• ولو تأملن قليلاً لاكتشفنا أن هذه المصيبة ـ على شدتها ـ ليست أول ما مرّ بنا،
وأن وراءها أياماً ظننا فيها أن الأبواب أُغلقت، ثم فتحها الله،
وأن هناك أزمات حسبها قاصمة، ثم أصبحت بعد زمن مجرد ذكرى بعيدة.
• بل إن كثيراً من المصائب نفسها تكون عتبةً لحلول كثيرة،
وباباً لمرحلة جديدة من الفرج،
فكم من ضيقٍ دفع صاحبه لمراجعة نفسه، أو لتغيير قرار،
أو لاكتشاف طريقٍ أفضل، أو للعودة الصادقة إلى الله.
• وكثيراً ما يكون الفرج مختبئاً داخل تفاصيل البلاء نفسه،لكن الإنسان لا يراه إلا بعد أن تمر الأيام.
• ولو رسم الإنسان “المنحنى البياني” لحياته بصدق،لاتضح اتجاه حياته إلى أين تتجه، حينها سيجد أن كثيراً من الانكسارات كانت بدايات،وكثيراً من التأخير كان حماية،وكثيراً من الألم قاده إلى نضج أو فتح أو خير لم يكن يتوقعه.
• ولهذا فالمؤمن يعيش بين: الصبر والرضا وقت المشكلة، وحسن الظن بالله والتوكل عليه عند الحل ، والفأل بأن القادم من الله أجمل مما نظن.
• فلا تجعل لحظة عابرة تختطف منك معنى الحياة كله،
ولا تحكم على مستقبلك من نافذة ألم مؤقت سيزول بفضل الله.
• قال الله تعالى:
﴿..لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم ..﴾ [النور: 11]
وقال سبحانه:
﴿.. وَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَكُم وَعَسى أَن تُحِبّوا شَيئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُم وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾ [البقرة: 216.
د. سعد بن دبيجان الشمري
دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.
شارك المقالة
المزيد من المقالات
لا تبديل لخلق الله
حدثني شيخي يوماً فقال: للشيطان سبل متعددة ومنهجيات كثيرة، استخدمها في تاريخه الطويل، وتجاربه المتنوعة في إغواء وإضلال البشرية، وأهمها؛ تحريف الأمر( الوحي)، وتغيير الفطرة …
محاصرة السيئة.
من رحمة الله أن السيئة لا تُترك لتستولي على القلب، بل جعل لها حصونًا تحاصرها حتى تضعف وتموت.