( و ) و ( أو )

🔸 من جميل ما استفدته من المهتمين بالتخطيط قولهم:(و) خير من (أو)، يقصدون بأن لا تضع نفسك دائماً بين خيارين هذا أو ذاك، مع إمكان الجمع بينهما.
🔸 هذه اللفتة اللطيفة ذكرتني بقواعد يذكرها الأصوليون في نفس المعنى، منها قولهم: الجمع أولى من الترجيح، فإن أمكن الجمع بين دليلين فهو أولى من ترجيح أحدهما على الآخر، وقريب من ذلك، قاعدة إعمال الدليل أولى من اهماله، فهم متشوفون لإعمال الأدلة والامتثال لها وعدم إهدارها ما أمكن إلى ذلك سبيلاً من خلال الجمع بين الأدلة.
🔸وفي حياتنا تجد من يحاول حصرك بين ثنائيات لتختار إحداهما مع إمكان الجمع بينها، كثنائية العلم والدعوة، وتقرير الحق ورد الباطل، والحفظ والفهم، وثنائيات كثيرة ليست من الأضداد التي لا يمكن وجودهما معاً، فالعمر والقدرات تتسع لها، وتعين عليها.
🔸نعم قد لا يكون حضور هذه الخيارات بنفس المستوى من الأولوية والأهمية، لكن ذلك لا يعني استحالة القيام بها، وتعذر الجمع بينها.
🔸 بارك الله لكم في علمكم وأعمالكم، وأعماركم، واختياراتكم.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من الخواطر

تجار الشهوة

تجار الشهوة - في سوق النخاسة العالمي ـ جعلوا من العري قيمة، وحق وثقافة، مع مخالفته للفطرة.

من مقاصد الذكر

من مقاصد الذكر، ونزول القرآن، خشوع القلب وإذعانه لهما، وما يلزم منه كالتصديق والامتثال.

بناء الجيل

أحلام النصر والتمكين لدين الله في الأرض تداعب خيال كل مربي وداعية، فهي كالتنفيس الذي يلجؤ إليه عند تكالب الأعمال، فتكون كالمحفز له على الثبات …