التفكر الورد المهجور

🔸التفكر مفتاح يفتح للقلوب أبواب الإيمان، وسُلَّم يرتقي به العبد إلى مقامات اليقين.
🔸 فمن تأمل في الكون المنظور؛ في بديع خلقه، وانتظام سننه، وامتداد سماواته وأرضه، أورثه ذلك تعظيم الخالق سبحانه، إذ يرى آثار قدرته في كل ذرة وكوكب.
🔸 ومن تدبر في الكتاب المسطور؛ في آيات القرآن وهداياته، أورثه ذلك تعظيم الآمر الشارع سبحانه، الذي جمع في كلماته بين هداية العقول وطمأنينة القلوب، وكمال التشريع، وتيسيره على المكلفين.
🔸 ومن أعمل فكره في أسمائه وصفاته، وما دلت عليه من كمال وجلال، أورثه ذلك تقديساً وإجلالاً لا يليق إلا بالله جل جلاله.
🔸 ومن تفكر في أفعال الله وأقداره وأوامره ونواهيه، رأى الحكمة البالغة والرحمة الواسعة، فيزداد يقينه أنه الحكيم الخبير.
🔶فالتفكر له مجالات واسعة، في الخلق والشرع، وفي النعمة والابتلاء، وفي النفس والآفاق.
🔶وأدواته يسيرة لمن يسره الله عليه؛ عقل حاضر، وقلب خاشع، وعين ناظرة، وأذن واعية، وخلوة متكررة.
🔶وثمراته عظيمة؛ فهو يورث إيماناً راسخاً، وطمأنينة قلب، وسمو روح، وقوة يقين.
🔶فطوبى لمن جعل التفكر عادةً لقلبه، وورداً لعقله، فإنه لا يزال يرتقي به في مراتب المعرفة بالله، حتى يصبح قلبه عامراً باليقين والسكينة.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

المزيد من الخواطر

بين الصبر والثبات والرضى والقبول، حكاية لا يعرف جمالها إلا من عاش تفاصيلها…

درس في الولاء لأهل الإيمان وإن غيبهم التاريخ، وإن نأت بهم الجغرافيا، وإن اختلفت الإلسن، وتلونت الأعراق.

من لطف الله بالعبد

من لطف الله بالعبد اختيار موعد قبض روحه، وحالته عند قبضها، والأحوال المحيطة بالميت عند موته.