لكل علم مداخله وأبوابه

🔸 يخطئ كثير من الشباب حينما يدخلون بوابة العلم والمعرفة – خصوصاً في العلوم الشرعية – من باب الشبهات والاعتراضات، فيدخلونه وقد استبطنوا الشبهة، وتلبسهم الاعتراض، فلا ينتفعون بما يسمعون وما يقرؤون، بل ربما كان تعاطيهم للعلم وبالاً عليهم.
🔸 فلكل علم مداخله وأبوابه
ومقدماته، وبيئته العلمية، وسلمه المعرفي، وتاريخه، وأعلامه، ومراجعه، ومنهجياته، ونظرياته المعرفية، ومضامينه التي تميزه عن غيره، ومن ثَم ثمراته وآثاره.
🔸أما الشبه المثارة حوله فلا يتعاطاها من لم يتشبع بالعلم، ويتضلع بما فيه من الهدى والحق، وإنما يكون النظر في الاعتراضات والشبهات في مراحل متأخرة.
🔸 فكم حرم المقبل على العلم من لذة الفائدة، ونشوة المعرفة، إذا لم يوفق للمدخل الصحيح، بتسور محرابه، والافتيات على أهله، والانصات لشانئيه.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من الخواطر

كل فترة نسمع من يريد اختزال الخطاب بأحد مجالاته، فيأتي من يطالب بتنحي الخطاب العقدي لأن المعضلة في السعار الشهواني.

عرّضوا أنفسهم لفتن الشهوات بلا ديانة وتقوى، وعرضوها لفتن الشبهات بلا علم وهدى.

طلبت من طلاب المرحلة المتوسطة فتح المصحف وقراءة جزء من القرآن، ليجربوا بأنفسهم كم يستغرق ذلك؟ وحتى يتبين لهم عملياً أن هذا العمل لا يتجاوز …