كلمة قالها سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه حينما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد آذاه أحد سادة قريش عند غيابه.
سيئاتٌ جاريةٌ !
- 16 يوليو، 2021

🔸 في حين يتنافس الموفقون في العمل الصالح، ويجتهدون في اختيار أنفعه، وأكثره أجراً، وأعمقه أثراً، وأبقاه عمراً، لتبقى أعمالهم الصالحة بعد انقضاء أعمارهم جارية.
🔸 فمنهم من ينشر علماً، ومنهم من يدعو إلى خير، ومنهم من يساهم في وقف، ومنهم من يجتهد في صلاح ذريته، ومنهم ومنهم …
🔸كل ذلك ليقينهم بقصر أعمارهم، فيطلبون ما يستمر من العمل بعد موتهم، حتى ينالوا أعظم الأجر، وينعموا برضوان الله وجنته، يحث خطاهم قوله صلى الله عليه وسلم( إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له) رواه مسلم، وقوله( مَن دَعا إلى هُدًى، كانَ له مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن أُجُورِهِمْ شيئًا، ومَن دَعا إلى ضَلالَةٍ، كانَ عليه مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثامِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن آثامِهِمْ شيئًا) رواه مسلم.
🔷 وفي نفس هذا الوقت تعجب من مسلمين ومسلمات يؤمنون بالله واليوم الآخر، يتنافسون في عمل السيئات الجارية التي تستمر بعد انقضاء أعمارهم، وكأنه لم يكفهم امتلاء أعمارهم بالسيئات حتى اجتهدوا في استمرارها بعد وفاتهم.
🔹سيتفاجؤ هؤلاء بجبال من السيئات لم تعملها جوارحهم، وقد جمعت في ميزان سيئاتهم كالجبال – إن لم يتغمدهم الله برحمته – وحينها لا ينفع الندم.
🔹ومن أبرز أمثلة السيئات الجارية؛ نشر الصور المحرمة، والمقاطع المشينة، والأغاني الماجنة في مواقع التواصل الاجتماعي، ليس حباً في الشر في غالبهم، لكنه طلب لإعجاب المتابعين، وكثرة المشاهدات، فطلبوا رضا الناس وإعجابهم بما يسخط الله ويغضبه، ولن ينالوا مما عملوا إلا حسرات الدنيا، وندامة الآخرة، ونعوذ بالله من الخذلان.
🔸 اعلم أخي المسلم وأختي المسلمة أن القبول وحب الناس من الله، وما عند الله لا ينال بمعصيته، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إِذَا أحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فأحْبِبْهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فيُنَادِي جِبْرِيلُ في أهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْض)رواه البخاري.
🔸فاجتهد في طلب محبة الله، فمن أحبه الله فاز في الدنيا والآخرة.
د. سعد بن دبيجان الشمري
دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.
شارك المقالة
المزيد من الخواطر
منظمات أنشئت لرعاية حقوق الإنسان الغربي
وفق رؤيته وتصوره للحياة، وغيرهم لا يستحق ذلك، لأنه - حسب تصورهم - لازال في الدركات الدنيا في سلم التطور الإنساني.!
المحتوى القيمي
أخي المشهور والمتبوع في وسائل التواصل، لقد اقتحمت بيوتنا بلا استئذان، واختطفت أبناءنا وبناتنا من بين أيدينا رغماً عنا، وصرت مادة اهتمامنا وحديثنا شئنا أم …