أتضربه وأنا على دينه

كلمة قالها سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه حينما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد آذاه أحد سادة قريش عند غيابه، فكانت هذه الكلمة سبباً في إسلامه رضي الله عنه، ورفع الله بها الأذى عن النبي صلى الله عليه وسلم والسابقين الأولين من أصحابه.
🔸فمن محاسن البلايا والمحن، تجليتها لنفيس معادن النفوس، وإبرازها لطاقات خفت صوتها، واختفى أثرها في الرخاء، حتى شعرت بالتحدى والحاجة، فحينما استفزت مشاعرها، واعتدي على مبادئها، أرت الله منها خيراً، فنشطت بعد فتور، وتنبهت بعد غفلة، فلملمت شعث نفوسها، واستنهضت بقايا الهمة فيها، شعوراً بالمسؤولية، وقياماً لله بالحجة، وهذا والله هو عين التوفيق، أن يقيمك الله مقامات رفيعة في عبوديته، لا تليق إلا بسادات أتباع الأنبياء والمرسلين، وماذاك إلا بصدق مع الله، واتباع لنهج رسله عليهم السلام، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من الخواطر

أخبرنا الله سبحانه وتعالى أنه ضرب على اليهود الذلة والمسكنة، فكل من ارتمى في أحضانهم فقد ارتمى في دركات الذلة، وغشيته ظلمات المسكنة، فهذا مكانهم، …

العمل الصالح یقرب من الله، وكلما استزاد العبد منه قرب من ربه سبحانه وتعالى.

من لطف الله بالعبد

من لطف الله بالعبد اختيار موعد قبض روحه، وحالته عند قبضها، والأحوال المحيطة بالميت عند موته.