أسباب التقوى

🔸 التقوى تبدأ من عبادة الله وتوحيده: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 21].

🔸 وتنمو بأخذ الوحي بقوة، واستحضار ما فيه من الهدى والتكليف: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 63].

🔸 وتحفظ المجتمع بإقامة العدل، وصيانة الدماء، وردع المعتدين: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 179].

🔸 وتتربى بالصيام؛ إذ يتعلم الإنسان أن يترك ما يشتهي طاعة لله، فتقوى إرادته على ترك ما حرم الله.: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 183]

🔸 وتكتمل بلزوم الصراط المستقيم، والحذر من طرق الانحراف والتفرق: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾ [الأنعام: 153].

🔸 فكأن هذه الآيات ترسم لنا طريق التقوى كاملا: عبادة تربطك بالله، ووحي يضبط فكرك، وصيام يهذب نفسك، وعدل يحفظ مجتمعك، وصراط مستقيم يقود مسيرتك.

🔸 فالتقوى ليست شعورا عابرا، ولا مظهرا موسميا، بل منهج حياة يظهر في صلتك بربك، واستجابتك لوحيه، ومجاهدتك لنفسك، وعدلك مع خلقه، وثباتك على صراطه.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من المقالات

تدوير المعرفة

من أخطر ما يصيب الإنسان أن يظن أن المعرفة إذا دخلت القلب بقيت فيه كما هي. والحقيقة أن العلم والوعي والإيمان والقيم إذا لم تُتعاهد، …

أبواب الرحمة

رحمة الله واسعة، فهو سبحانه ( الرحمن الرحيم) لكنها لا تنال بالأماني المجردة؛فقد جعل الله لها أبوابا، ودل عباده على مفاتيحها، وكلما ذكر سببا من …

كرة الثلج

تتربع على قمم الجبال الشاهقة طبقات وأطنان من الثلوج التي تراكمت عبر أزمنة طويلة، تزين الجبال ببياضها الناصع، حتى كأنها إكليل من الورود البيضاء على …