استوقفتني هذه العبارة طويلاً؛ ليس لأنها تتهم الأمناء، وإنما لأنها تفتح باباً لمراجعة بعض الصور التي نظنها من الأمانة
أسباب التقوى
- 25 أغسطس، 2026

🔸 التقوى تبدأ من عبادة الله وتوحيده: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 21].
🔸 وتنمو بأخذ الوحي بقوة، واستحضار ما فيه من الهدى والتكليف: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 63].
🔸 وتحفظ المجتمع بإقامة العدل، وصيانة الدماء، وردع المعتدين: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 179].
🔸 وتتربى بالصيام؛ إذ يتعلم الإنسان أن يترك ما يشتهي طاعة لله، فتقوى إرادته على ترك ما حرم الله.: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 183]
🔸 وتكتمل بلزوم الصراط المستقيم، والحذر من طرق الانحراف والتفرق: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾ [الأنعام: 153].
🔸 فكأن هذه الآيات ترسم لنا طريق التقوى كاملا: عبادة تربطك بالله، ووحي يضبط فكرك، وصيام يهذب نفسك، وعدل يحفظ مجتمعك، وصراط مستقيم يقود مسيرتك.
🔸 فالتقوى ليست شعورا عابرا، ولا مظهرا موسميا، بل منهج حياة يظهر في صلتك بربك، واستجابتك لوحيه، ومجاهدتك لنفسك، وعدلك مع خلقه، وثباتك على صراطه.
د. سعد بن دبيجان الشمري
دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.
شارك المقالة
المزيد من المقالات
كانوا في أصلاب آبائهم!
حين قرأت خبر طباعة مجلدات جديدة من تراث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، تذكرت فريقين مرّا على كتبه: فريقاً جمع بعضها وأحرقها؛ ليقطع طريقها …
السلام يبدأ من التسليم
السلام الداخلي لا يُشترى بمال، ولا يُنتزع بقوة، ولا يأتي من اكتمال الظروف، بل يبدأ من لحظة عظيمة في القلب .