إهمال الحصون

🔸يحسن كثير من المصلحين إطلاق مشاريع الاصلاح وبرامجه ومبادراته، من تعليم جاهل، أو تنبيه غافل، أو وعظ مقصر، أو إعانة محتاج، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر.
🔸فهم بهذه الأعمال يراغمون الشيطان ويهاجمونه في معاقله، فهم الذين امتثلوا لأمر الله باتخاذه عدواً ، وهم من عرف حقيقة عداواته.
🔸 إلا أنهم حينموا أحسنوا الهجوم لم يحسن كثير منهم حماية نفسه وأهله من كيد الشيطان وأذاه، ومكره ، وتسلطه على المصلحين وعلى بيوتهم وأسرهم، حينما أهملت من التحصين والأوراد والذكر التعويذ، وما يحصن به العبد نفسه.
🔸 فأصبح أحدهم وهو يهاجم الشيطان مكشوف الظهر لعدوه، فما أسهل أن يأتيه الشيطان من نقطة ضعفه تلك، فتصاب مقاتله، ليسلم الشيطان من جهده وجهاده.
🔸 أخي المصلح اعلم أنك بإصلاحك واتخاذك الشيطان عدواً لك، فقد اتخذك الشيطان عدواً، بل جعلك على رأس قائمة المطلوبين لديه، ولا يحميك من ذلك بعد التوكل على الله مثل اتخاذ الأسباب الشرعية في تحصين النفس والأهل من الشيطان.
🔹قال سبحانه: ﴿إِنَّ الشَّيطانَ لَكُم عَدُوٌّ فَاتَّخِذوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدعو حِزبَهُ لِيَكونوا مِن أَصحابِ السَّعيرِ﴾ [فاطر: ٦]

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

المزيد من الخواطر

حوارك مع أبنائك في صغرهم، وفي أتفه وأصغر اهتماماتهم، واستمرار ذلك في مراحل عمرهم المختلفة، يجعلهم يحاورونك عندما يكبرون.

أتضربه وأنا على دينه

كلمة قالها سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه حينما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد آذاه أحد سادة قريش عند غيابه.

لطائف دونتها

لطائف دونتها من كتاب تاريخ المكتبات لمحمد عبد الحي الكتاني رحمه الله.