مشهد مهيب، وحوار عجيب، نقله الله لنا من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، إقامة للحجة، ورحمة بالخلق.
مبادرات حقيقية لإصلاح المجتمع
- 15 أغسطس، 2025

في طريق إصلاح المجتمع
نبحث عن الحلول المستوردة، والمتكلفة، ونغفل عن أبواب شرعها الله سبحانه، وحثنا عليها، هي في متناول أيدينا:
🔸 الزواج المبكر:
أن يتذوق الشاب والفتاة طُهر الحياة الزوجية في بدايات العمر، قبل أن تلوثها المغامرات المحرمة، فينشأ البيت على المودة الفطرية، وتثمر العلاقة أبناءً يكونون زينة للحياة.
فحين يتلاقى قلبان في ربيع العمر، لم تشوههما البهيمية، ولم تعصف بهما الرياح، يكون الحب أشبه بنبع ماء أول، صافٍ، رقراق، لا يعرف الكدر. بيت كهذا لا يبنيه الإسمنت والحديد فقط، بل تبنيه البراءة، والحب، والعفة.
🔸 تيسير تكلفة الزواج:
حين يصبح الزواج مشروعًا ميسرًا، لا صفقة مثقلة بالديون والترف، يعود الشباب إلى بيوتهم مطمئنين، وتقل ظواهر الانحراف، ويُغلق باب من أبواب الفتن.
فكلما هبطت تكاليف الزواج، ارتفعت البركة. فالمبالغ التي تُنفق في يوم الزفاف قد تطعم حياً بأكمله، ولكنها عند بعض الناس تُنثر في ليلة واحدة. وحين يصبح الزواج في متناول اليد، يتراجع الجوع العاطفي، ويختفي كثير من الانحراف الأخلاقي.
🔸 التعدد:
ليس نزوة طارئة، بل دواء اجتماعي حكيم، إذا ضبطه الدين ورعاه العدل، حمى الأرامل والمطلقات، وحفظ العفة، ومنع كثيرًا من المآسي الخفية التي لا يراها إلا من خبر دهاليز المجتمع.
فهو حل للأرملة لكي تبتسم من جديد، والمطلقة حتى تستعيد أنفاس الحياة، ولن يكون ظلماً إذا ضبط بالعدل، ولا نزوة عابرة إذا قام على المروءة، هو علاج اجتماعي أضاعه من حوّلوه إلى تهمة بدل أن يبقوه رحمة.
د. سعد بن دبيجان الشمري
دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.
شارك المقالة
المزيد من الخواطر
كلمة نفعني الله بها
يقول أحد السلف سمعت كلمة قبل ثلاثين سنة وانتفعت بها إلى اليوم، فكم هي الكلمات التي تصدر من قلوب ناصحة صادقة فتوافق محلاً قابلاً مباركاً …
أصحاب الأهداف الرسالية العظيمة
أصحاب الأهداف الرسالية العظيمة لا يوقفهم عن تحقيق أهدافهم شيء، ولا يحول بينهم وبين مرادهم أي حائل.