عن آداب الدعاء

🔶 حدثني صاحبي فقال: كنت في سفر، وبرفقتي شاب في مقتبل العمر، وكان يسألني كثيراً عن آداب الدعاء، وأحكامه، وأوقات الإجابة، وكنت أجيبه بما أعلمه.
🔸ثم سألته عن سبب كثرة أسئلته عن الدعاء، هل تعاني من شيء؟ أم لك حاجة أعينك عليها؟!
🔸فقال: لا والله، لكني منذ كنت في المرحلة المتوسطة لا أنام ولي عند ربي حاجة إلا سألته إياها، إما في صلاة، أو على أي حال كنت، وأحياناً وأنا في فراشي أسأل الله كل ما أريد في يومي وليلتي، حتى حل واجباتي المدرسية، والتفوق في اختباراتي ودراستي، وحتى مشاركتي في مباراة دوري المدرسة!
🔸والحمدلله اعتدت على ذلك حتى يومي هذا!
🔸 يقول صاحبي: فقلت له: هل تعلم أن صنيعك هذا سبب توفيقك في حياتك، وهو كذلك هدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يسألون الله شسع النعل، وملح القدر، وقبل ذلك هو هدي الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، الذين كثر ذكر أدعيتهم في الكتاب والسنة.
🔸 إن ملازمة الدعاء، وكثرة الذكر، علامة على السلامة من الغفلة، وصدق تعلق القلب بالله سبحانه وتعالى.
🔸 دعاء الله وتعلق القلب به منهج حياة، ومشروع عمر، وتحقيق للعبودية، وافتقار للغني سبحانه وتعالى.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

المزيد من الخواطر

أخبرنا الله سبحانه وتعالى أنه ضرب على اليهود الذلة والمسكنة، فكل من ارتمى في أحضانهم فقد ارتمى في دركات الذلة، وغشيته ظلمات المسكنة، فهذا مكانهم، …

حدثني شيخي فقال: توحيد الربوبية وهو توحيد الله بأفعاله، مقدمة لتوحيد الألوهية وهو توحيد الله بأفعال العباد، فمن لم يمتلىء قلبه بدلائل الربوبية، لن تمتثل جوارحه …

في فهم الأحداث والوقائع يخلط الناس بين أمرين هم صناعة الحدث و توظيفه واستثماره واستغلاله