الانحرافات العقدية والفكرية

🔶 غالب الانحرافات العقدية والفكرية – إن لم يكن جميعها – مردها إلى ضعف في تصور ركن من أركان الإيمان، وضعف في الإيمان به.
🔸 مع أن أركان الإيمان من المحكم الذي تكرر في كلام الله كثيراً، وتكرر ذكره في صحيح سنة رسول الله صلى الله عليه، لعلم الشارع الحكيم بحاجة الناس لهذا التكرار، فالناس لا ينتظرون بين يدي الساعة كتاباً بعد القرآن، ولا نبياً بعد خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم.
🔸 ثم تجد من يعيب على أهل العلم ترديدهم لأركان الإيمان في الخطب والمحاضرات والدروس العلمية وغيرها، ويغيب عنه أثر الجهل بها، وأثر ضعف الإيمان بها، ولو نظرت إلى الشبه المثارة، حول القرآن والسنة ووجود الله وغيرها، لوجدت جوابها، ودواءها في ركن جهله المفتون، ولم يؤمن به حق الإيمان.
🔸 لذا تفطن أهل العلم لأهميتها، ولم يعبؤوا باعتراض المعترضين، فأنزلوها منزلتها ووضعوها في مكانتها، فأكثروا من ذكرها، وعرضها، وبيانها، وشرحها، والتصنيف فيها، امتثالاً وأتباعاً لهدي محكم القرآن، وصحيح السنة.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

المزيد من الخواطر

مع كثرة التساؤلات حول المشاهد الدامية لما يعانيه المسلمون المستضعفون، والتي تدمي القلب، وتشوش الذهن، وربما أثارت الإرادة، وأزعجت التصور، وربما دفعت إلى أنواع من …

ختم الله سبحانه سورة المزمل بقوله ( … فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا، وما تقدموا لأنفسكم من خير …

زمن الفتن

حدثني شيخي يوماً فقال: اعلم أن التكليف الشرعي - زمن الفتن - يتركز حول ثباتنا على محكمات الكتاب والسنة.