السلام يبدأ من التسليم

السلام الداخلي لا يُشترى بمال، ولا يُنتزع بقوة، ولا يأتي من اكتمال الظروف، بل يبدأ من لحظة عظيمة في القلب وهي :
أن تُسلِّم لله جميع أمورك، مردداً: ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله، ولا تكلني لنفسي طرفة عين.

• أن تُسلِّم أن الله أعلم منك،
وأرحم بك، وأقدر على تدبير أمرك من نفسك.

• فكثير من تعب الناس ليس من المصيبة نفسها، بل من محاولة مقاومك الأقدار، ومحاولة جرِّ الحياة لتأتي كما يريدون.

• وحين يصل العبد إلى مقام التسليم لله، لا تختفي الابتلاءات فحسب، لكن يختفي الصراع الداخلي معها.

• فيهدأ القلب، وتطمئن الروح، ويصبح الإنسان أخفَّ حملاً، لأنه لم يعد يحمل همَّ مالا يطيق.

• ولهذا كان من أعظم أبواب السكينة: الرضا، وحسن الظن بالله،واليقين أن ما اختاره الله لك أرحم مما كنت ستختاره لنفسك.

• السلام الداخلي يبدأ من التسليم، ويكبر باليقين، ويثمر طمأنينةًلا تمنحها الدنيا كلها.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من المقالات

كان للقبيلة ولا يزال دورٌ تحفيزي فاعل في ترسيخ مكارم الأخلاق؛ إذ يُشاد بمن أحسن فعله، ويُنسب فضلُه إلى قبيلته وحمولته، فيكون ذلك دافعًا للمضيّ …

أسباب التقوى

التقوى تبدأ من عبادة الله وتوحيده: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 21].

استوقفتني هذه العبارة طويلاً؛ ليس لأنها تتهم الأمناء، وإنما لأنها تفتح باباً لمراجعة بعض الصور التي نظنها من الأمانة