مربع المشكلة… ومربع الحل

من أكثر الأخطاء التي يقع فيها الأفراد والأسر وفرق العمل، الاستغراق في توصيف المشكلة، وإعادة سرد تفاصيلها، وتحليل أسبابها، وتكرار الحديث عن آثارها، حتى تتحول المشكلة إلى محور التفكير وحديث المجالس.

• ولا شك أن فهم المشكلة وتشخيصها خطوةٌ مهمة، لكن الخطأ أن يبقى الجميع أسرى لهذا المربع، فيتولد الإحباط، وتتضخم المشاعر السلبية، ويشعر أصحاب المشكلة أن الطريق مسدود، فتضعف الهمم، وتتفرق الجهود، ويزداد اليأس.

• أما الانتقال إلى مربع الحلول فيغيّر طبيعة الحوار كله؛ فبدلاً من سؤال: لماذا حدث هذا؟ يصبح السؤال: ماذا نستطيع أن نفعل الآن؟ وبدلاً من تبادل اللوم، يبدأ تبادل الأفكار، وتتضافر الجهود، وتُستثمر الطاقات، ويعود الأمل إلى النفوس.

• ولذلك فإن القائد الناجح، والمربي الحكيم، والمستشار الموفق، لا يسمح أن يطول الوقوف عند المشكلة أكثر من الحاجة، بل ينقل من أمامه سريعاً إلى مساحة التفكير في البدائل، والفرص، والخطوات العملية؛ لأن الحلول تصنع الأمل، والأمل يصنع العمل، والعمل هو الطريق الحقيقي لتجاوز المشكلات.

د. سعد بن دبيجان الشمري

دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.

شارك المقالة

0 تعليقات

المزيد من المقالات

تمكين جيل التمكين

أحلام النصر والتمكين تداعب خيال كل عامل لدين الله I، فهي كالتنفيس الذي يلجأ إليه المصلح عند تكالب الأعمال، واجتماع الخصوم، فيجعل من أحلام التنعم …

لعل كثيراً مما نكرهه اليوم، سندرك يوماً أنه محض لطف الله سبحانه وتعالى، فهو اللطيف الخبير.

مجموعة من الحلول والمبادرات لمواجهة مشكلة تسرب القيادات ذات الرسالة والقيم ودخول شخصيات تركز على الجانب المالي والوظيفي مع ضعف القيم والرسالة. هذه المشكلة تؤثر …