كم في زماننا من أعمال يسيرة عند بعض الناس، لكنها شاقة على غيرهم؛ فهذا لا يعرف التعامل مع التقنية، وآخر لا يحسن تعبئة النماذج، وثالث …
مربع المشكلة… ومربع الحل
- 30 يونيو، 2026

من أكثر الأخطاء التي يقع فيها الأفراد والأسر وفرق العمل، الاستغراق في توصيف المشكلة، وإعادة سرد تفاصيلها، وتحليل أسبابها، وتكرار الحديث عن آثارها، حتى تتحول المشكلة إلى محور التفكير وحديث المجالس.
• ولا شك أن فهم المشكلة وتشخيصها خطوةٌ مهمة، لكن الخطأ أن يبقى الجميع أسرى لهذا المربع، فيتولد الإحباط، وتتضخم المشاعر السلبية، ويشعر أصحاب المشكلة أن الطريق مسدود، فتضعف الهمم، وتتفرق الجهود، ويزداد اليأس.
• أما الانتقال إلى مربع الحلول فيغيّر طبيعة الحوار كله؛ فبدلاً من سؤال: لماذا حدث هذا؟ يصبح السؤال: ماذا نستطيع أن نفعل الآن؟ وبدلاً من تبادل اللوم، يبدأ تبادل الأفكار، وتتضافر الجهود، وتُستثمر الطاقات، ويعود الأمل إلى النفوس.
• ولذلك فإن القائد الناجح، والمربي الحكيم، والمستشار الموفق، لا يسمح أن يطول الوقوف عند المشكلة أكثر من الحاجة، بل ينقل من أمامه سريعاً إلى مساحة التفكير في البدائل، والفرص، والخطوات العملية؛ لأن الحلول تصنع الأمل، والأمل يصنع العمل، والعمل هو الطريق الحقيقي لتجاوز المشكلات.
د. سعد بن دبيجان الشمري
دكتوراه في الثقافة الإسلامية، كاتب وباحث مهتم بالدراسات الفكرية والثقافية والتربوية، وكتابة المقالات والخواطر.
شارك المقالة
المزيد من المقالات
أبواب الرحمة
رحمة الله واسعة، فهو سبحانه ( الرحمن الرحيم) لكنها لا تنال بالأماني المجردة؛فقد جعل الله لها أبوابا، ودل عباده على مفاتيحها، وكلما ذكر سببا من …
أَفَلَا تَعْقِلُونَ
لفت انتباهي عند قراءة القرآن أن مفردة العقل في كلام الله لم ترد اسماً، وإنما وردت فعلًا يُمارَس: ﴿يَعْقِلُونَ﴾ و﴿تَعْقِلُونَ﴾؛ فالعقل في كلام الله ليس …