لا تبديل لخلق الله

حدثني شيخي يوماً فقال: للشيطان سبل متعددة ومنهجيات كثيرة، استخدمها في تاريخه الطويل، وتجاربه المتنوعة في إغواء وإضلال البشرية، وأهمها؛ تحريف الأمر( الوحي)، وتغيير الفطرة والخلق.

حدثني شيخي يوماً فقال: للشيطان سبل متعددة ومنهجيات كثيرة، استخدمها في تاريخه الطويل، وتجاربه المتنوعة في إغواء وإضلال البشرية، وأهمها؛ تحريف الأمر( الوحي)، وتغيير الفطرة والخلق.

في أوقات الرخاء والغنى والثراء لا يرضى الناس إلا بالنَّخب الأول من الأطعمة والأشربة والألبسة وبقية شؤون حياتهم، أما في أو قات الجوع والمسغبة، فيرضيهم ما يسد الرمق، ويستر العورة، وكل ما يبقيهم على قيد الحياة، حتى لو كان ذلك نخباً ثانياً أو ثالثاً أو دونهما مما يتوفر، ويكون ذلك نافعاً لهم، بل ضرورياً لبقائهم.

تظلم كثير من البدهيّات وحقائق الإسلام الأولية بتجاهلها والإعراض عنها في بعض مجالس العلم، ومحاضن التربية، ومنابر الوعظ، لكونها معروفة، ولكونها مما يقل الخلاف فيه، ولكونها من الواضحات البينات التي لا تحتاج لمزيد بيان، أو لكثير جدل، فينتج عن ذلك قضاء الأوقات بتتبع غيرها من الغرائب والغوامض والمشتبهات، فتكد لأجلها الأذهان، ويسود بها بياض الصحائف، لتكون مادة الندوات ومجالس الدرس والعلم، ولكونها – كما يقال – تحتاج للبيان والتوضيح، فهي مظنة الجهل والخلاف!.

أحلام النصر والتمكين تداعب خيال كل عامل لدين الله I، فهي كالتنفيس الذي يلجأ إليه المصلح عند تكالب الأعمال، واجتماع الخصوم، فيجعل من أحلام التنعم بعصر التمكين حافزاً له على الثبات والصبر والبذل، وهذا ما كان يمارسه النبي e مع أصحابه عند كل أزمة بوحي من الله وتأييد منه I، وهذا حسن إذا بقي في خانة التنفيس والتحفيز والإلهام، لكن أن ينتقل ذلك إلى خارطة العمل، واتخاذ القرار، وترتيب الأولويات سيتسبب بعثرات خطيرة.

تتربع على قمم الجبال الشاهقة طبقات وأطنان من الثلوج التي تراكمت عبر أزمنة طويلة، تزين الجبال ببياضها الناصع، حتى كأنها إكليل من الورود البيضاء على هامة الجبل، تزيده جمالاً وبهاءً.

من طبيعة النفس الإنسانية أنها لا تعيش إلا ضمن كيانات متنوعة، تنسجم معها وتتكامل معها، وتتبادل معها الحقوق والواجبات، لتتحقق العبودية لله، وعمارة الأرض بما يرضي الله I، وسنعرض في هذه الورقة لهذه الكيانات التربوية، وما يميزها حتى نستطيع توظيفها لتحقيق مقاصد التربية.

التوازن من سنن الله في الكون، قال U: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:49]، قال الطبري رحمه الله " إنا خلقنا كل شيء بمقدار قدرناه وقضيناه"[1]، وهذا القدر شامل لكل مناحي الحياة، فالمطر لا ينزل إلا بقدر معلوم قال U: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾[المؤمنون:18]، والرزق لا ينزل إلا بقدر معلوم قال U: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾[الشورى:27] وقال U : ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [لحجر:21]

من المكر الكبار تلكم الهجمات المتوالية على السنة النبوية، بداية بالقول بعدم بحجيتها، ثم بالهجمة على البخاري وصحيحه.

من شؤم بدعة التشيع؛ حرمانهم من الفرحة في يومٍ نصر الله فيه نبيه موسى عليه السلام على عدوه فرعون.

يحسن كثير من المصلحين إطلاق مشاريع الاصلاح وبرامجه ومبادراته، من تعليم جاهل، أو تنبيه غافل، أو وعظ مقصر، أو إعانة محتاج، أو أمر